ابن سعد
322
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) أحد وثبت معه حين ولى الناس . وشهد الخندق . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال : أخبرنا أبو المتوكل أن نبي الله . ص . ذكر الحمى فقال : من كانت به فهي حظه من النار . فسألها سعد بن معاذ ربه فلزمته فلم تفارقه حتى فارق الدنيا . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس فسمعت وئيد الأرض ورائي . تعني حس الأرض . فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنة . فجلست إلى الأرض . قالت فمر سعد وهو يرتجز ويقول : لبث قليلا يدرك الهيجا حمل * ما أحسن الموت إذا حان الأجل ! قالت وعليه درع قد خرجت منه أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد . وكان سعد من أطول الناس وأعظمهم . قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من 422 / 3 المسلمين وفيهم عمر بن الخطاب . رحمه الله . وفيهم رجل عليه تسبغة له . . تعني المغفر . قالت فقال لي عمر : ما جاء بك ؟ والله إنك لجرئة . وما يؤمنك أن يكون تحوز أو بلاء ؟ قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت ساعتئذ فدخلت فيها . قالت فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله . قالت فقال : ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم . وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله ؟ قالت ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم فقال : خذها وأنا ابن العرقة ! فأصاب أكحله فدعا الله سعد فقال : اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة . وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية . قالت فرقأ كلمة . تعني جرحه . وبعث الله . تبارك وتعالى . الريح على المشركين فكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا . فلحق أبو سفيان بمن معه بتهامة . ولحق عيينة بمن معه بنجد . ورجعت قريظة فتحصنوا في صياصيهم . ورجع رسول الله . ص . إلى المدينة فأمر بقبة فضربت على سعد بن معاذ في المسجد . قالت فجاءه جبريل . ص . وعلى ثناياه النقع فقال : أقد وضعت السلاح ؟ فوالله ما وضعت الملائكة السلاح بعد . اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم . قالت فلبس رسول الله . ص . لأمته وأذن في الناس بالرحيل . قالت فلبس رسول الله . ص . على بني غنم وهم جيران المسجد فقال لهم : من مر بكم ؟ قالوا : مر بنا دحية الكلبي . وكان دحية تشبه لحيته وسنة وجهه بجبريل . ع . قالت فأتاهم